تاريخ الجمعية العلماء المسلمين الجزائرين
تأسست جمعية العلماء المسلمين الجزائريين في 5 مايو/أيار 1931، بنادي الترقي في الجزائر العاصمة، وذلك بعد سنة من إحياء ذكرى مضي قرن على احتلال الفرنسيين للجزائر.
وحضر الاجتماع التأسيسي 72 من العلماء الممثلين لمختلف المناطق الجزائرية وشتى الاتجاهات الدينية والمذهبية.
وتعتبر الجمعية امتدادا للحركة الإصلاحية التي قادها الشيخ عبد الحميد بن باديس والتي قامت على مقاومة تأثيرات الاستعمار الفرنسي وترسيخ مقوّمات الشخصية الجزائرية ببعدها الإسلامي.
وبعد ست سنوات من تأسيس الجمعيّة، بادر ابن باديس إلى وضع ميثاق للجمعية حدد من خلاله "دعوة جمعيّة العلماء المسلمين الجزائريّين وأصولها" ونشره في مجلّة "الشّهاب" في 11 يونيو/حزيران 1937.
أهداف الجمعية
حددت جمعية العلماء المسلمين الجزائريّين الأهداف التي ترمي إلى تحقيقها في منشور للجمعيّة نشره الشّيخ ابن باديس في جريدة البصائر في العدد 160 الصادر في السابع من أبريل/نيسان 1939.
وتشمل أهداف الجمعية "التّعليم والتربية، وتطهير الإسلام من البدع والخرافات، وإيقاد شعلة الحماسة في القلوب بعد أن بذل الاحتلال جهده في إطفائها حتى تنهار مقاومة الجزائريّين، وإحياء الثقافة العربية ونشرها بعد أن عمل المستعمر على وأدها، والمحافظة على الشخصية الجزائرية بمقوماتها الحضارية والدينية والتاريخية، ومقاومة سياسة الاحتلال الرامية إلى القضاء عليها".
ولتحقيق تلك الأهداف، أسست الجمعية شُعبا (فروعا) لها على المستوى الوطني، وبلغ عدد تلك الشعب 58 عام 1938.
وعملت الجمعية عبر تلك الشعب على نشر اللغة العربية على نطاق واسع، وإحياء الثقافة العربية الإسلامية في الجزائر، وبعْث التاريخ العربي الإسلامي.
وسعت الجمعية لترسيخ غيرة وطنية لدى الجزائريين في وجه سياسة الاحتلال، واجتهدت في إعداد نخبة من الرجال والنساء ليكونوا عمدة لنهضة الجزائر، وقامت في سبيل ذلك بإصلاح أساليب التعليم وطرق التدريس، وإصلاح الكتب المدرسية.
كما نظمت الجمعية بعثات تعليمية لخريجي مدارس الجمعية ومعاهدها إلى المشرق العربي، وأولت اهتماما بالتعليم المسجدي، ووضعت برامج لنشر التعليم الديني والعربي للصغار المبتدئين، وتدارك النقائص التي عانى منها الملتحقون بالمدارس الفرنسية، كما اهتمت الجمعية بالكبار وخصصت لهم دروسا في الوعظ والإرشاد ومحو الأمية.
جهود الجمعية
لم تكتف جمعية العلماء بدورها التربوي والتعليمي داخل الوطن فحسب، بل امتدت جهودها إلى فرنسا لمرافقة أبناء المهاجرين الجزائريين هناك.
وخصت الجمعية المرأة بأهمية خاصة في برامجها، فبرمجت للنساء دروسا عبر المساجد، وشجعت على كسر العراقيل التي كانت تقف أمام تعليم المرأة وتكوينها.
وبالإضافة إلى جهودها في مجال التربية والتعليم، عرف عن الجمعية سعيها لمقاومة سياسة التّجنيس، حيث أصدرت فتوى بتكفير من يتجنس بالجنسية الفرنسية، ويتخلى عن أحكام الشريعة الإسلامية، وجاء ذلك ردا على دعوات أطلقها بعض الجزائريين الذين درسوا في مدارس الاستعمار الفرنسي.
وأنشأت الجمعية عددا من الصحف لنشر مبادئها ومتابعة أوضاع البلاد خلال الفترة التي تلت تأسيسها، ومن بين تلك الصحف جريدة السّنة النبوية وجريدة الشريعة المحمدية وجريدة الصراط السّوي، ثم جريدة البصائر التي لا تزال تصدر حتى اليوم.
وقد تولى رئاسة الجمعية عبد الحميد بن باديس ثم البشير الإبراهيمي وأحمد حماني وعلي مغربي وعبد الرحمن شيبان وعبد الرزاق قسوم.
نبذة مختصرة لسيرة الإمام العلامة الشيخ عبدالحميدبن باديس
ولد الشيخ عبد الحميد بن باديس سنة 1889 بقسنطينة عاصمة الشرق الجزائري، أو كما كانت تسمى في عهده العاصمة العلمية، فتربى بها وترعرع وتعلم بكتاتيبها، ثم انتقل إلى تونس حيث أكمل تعليمه بالزيتونة التي تخرج منها سنة 1911، ومذ ذلك التاريخ أخذ الشيخ على عاتقه العمل الدعوي والإصلاح الاجتماعي والنضال الوطني، كغاية له في هذه الذنيا، فسلمها كل وقته وإمكانياته، وقد عبر عن ذلك بعنوان لمحاضرة له ألقاها مفتتحا لها بقوله "لمن أعيش؟" وأجاب عن السؤال "أعيش للإسلام وللجزائر"، ثم ذهب يفصل في كيفية العيش للإسلام وللجزائر. في سنة 1913 سافر إلى البقاع المقدسة لأداء فريضة الحج، ليلتقي هناك بصديقه ورفيق دربه الشيخ محمد البشير الإبراهيمي، ويناقشا معا كيفية القيام بعمل جماعي للنهوض بالأمة التي أنهكها الظلم الإستعماري، وفتك بها الجهل والأمية والطرق الصوفية المنحرفة... وبعد عودته من الحج، شرع في التدريس بالجمع الأخضر، لعلوم الوحي واللغة العربية، وبث التي تعد لغة ضرة يمنع تدريسها، فهي في عرف الإستعمار لغة أجنبية. وفي سنة 1924 كان قد عاد جمع من الشيوخ من المشرق الإسلامي. فقد عاد الشيخ الطيب العقبي من الحجاز وأقام بسيدي عقبة، وأسس جريدة الإصلاح، وعاد الشيخ البشير وأقام بسطيف، وعاد العربي التبسي من القاهرة حيث كان يدرس بالأزهر ليقيم بتبسة.. وفي هذه السنة عادت فكرة تنظيم العمل ولم شمل الجهود، فكانت التسمية المقترحة من طرف الشيخ باديس التي تقدم بها لأخيه البشير "جمعية الإخاء العلمي" وطلب منه وضع قانون أساسي لها، ولكن الأمور تعطلت لأسباب نجهلها.. وفي نفس الوقت، أسس جريدته الأولى "المنتقد" وهي جريدة ناقدة، حادة في أسلوب نقدها، شعارها "انتقد ولا تعتقد" ردا على الصوفية المنحرفة التي كانت تلقن مريديها أن يكونوا بين أيدي الشيوخ كالميت بين يدي الغسال...، ثم تعطلت بسبب حدة طروحاتها، حيث لم تعمر ولم يصدر منها غير 18 عددا، ثم استبدلت بجريدة "الشهاب" التي كان شعارها الإصلاحي "لا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها"، أما في الشق السياسي فقد كان الشعار "جميع الحقوق لمن قاموا بكل الواجبات". في سنة 1931 تأسست جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، وانتخب رئيسا لها في غيابه، فقاد الجمعية برضا الجميع؛ بل يعود له الفضل الكبير في تنوير الرأي العام وإنضاجه إلى المستوى الذي آل إليه عشية تأسيس الجمعية، حيث كان جل شيوخ الجمعية ومؤسسيها من تلاميذه بالجامع الأخضر، وإخوانه القادمين من الزيتونة والحجاز والأزهر. ورغم أن رئاسته للجمعية قد استمرت إلى أن توفاه الله سنة 1940، فإن مجلة الشهاب لم تتوقف، وبقيت تصدر باسمه، إلى جانب منشورات الجمعية –الصراط، السنة، الشريعة وأخيرا البصائر-. في سنة 1936 دعا الشيخ ابن باديس إلى عقد المؤتمر الإسلامي، الذي جمع كل التيارات السياسية والإصلاحية في البلاد، وشكل وفد ليحمل مطالب الجزائريين للسلطات الفرنسية، ولكن العجرفة الإستعمارية ردته خائبا، فعاد ابن باديس من فرنسا، وغير شعار "شهابه" الذي كان "جميع الحقوق لمن قاموا بكل الواجبات" ليصبح "فلنعتمد على أنفسنا ونتكل على الله"؛ لأنه شعر بتهديد مبطن من طرف وزير الحرب الإستعماري الذي قال له "عندنا المدافع" فرد الشيخ عليه قائلا "ونحن عندنا مدافع الله". في سنة 1939 طلبت منه فرنسا أن يبعث برسالة تأييد لفرنسا في دخولها الحرب الأوروبية الثانية، و بهذه المناسبة قال قولته الشهيرة "لو قالت لي فرنسا قل لا إله إلا الله ما قلتها". فتعطلت نشاطات الجمعية، ولم تمض إلا سنة واحدة لتفقد الجمعية رئيسها أيضا ويعتقل الكثير من رجالها، ولن تعود إلى النشاط إلا بعد الحرب... ...وقد لفظ الشيخ عبد الحميد بن باديس أنفاسه الأخيرة رحمة الله عليه في ليلة الثلاثاء الثامن من ربيع الأول سنة 1359 هـ الموافق لـ 16 أبريل 1940 م في مسقط رأسه بمدينة قسنطينة، التي اتخذها في حياته مركزا لنشاطه التربوي، والإصلاحي، والسياسي، والصحافي.
تاريخ نادي الطالب
موسم 2013 – 2014:
كانت الانطلاقة الأولى في يوم الجمعة من شهر نوفمبر 2013 م في نادي أحباب التهذيب بــــ (01) أستاذ واحد و(3) ثلاث طلبة وفي الأسبوع المقبل أصبح لدينا قسمين " أولى متوسط ، أولى ثانوي" بعد عطلة الشتاء ارتحل إلى نادي البصائر وفيه تم تكوين قسم ثالث "الثانية متوسط" واتسعت دائرة البرنامج "رياضيات، عربية، فرنسية، انجليزية، شريعة، تاريخ الجمعية"، أقيمت فيه رحلة إلى قسنطينة في 03 ماي 2014 م ثم بعدها حفل نهاية السنة.
موسم 2014 – 2015:
صار لنادي الطالب مبنى خاص "كراء" بـــ 03 أقسام "أولى، ثانية، ثالثة متوسط" والمواد المدرسة" رياضيات، عربية، انجليزية، فرنسية، تاريخ"، وتميز هذا العام بإقامة رحلتين "تكجدة 21 مارس 2015 " و" تيبازة 24 ماي 2015" وأقيمت حفلتين يوم 16 أفريل 2015 وحفل نهاية السنة يوم 27 جويلية 2015 وفي خلال السنة تم إعداد دراسة خاصة بالنادي من طرف "مكتب الدراسات آفاق" وإجراء دورة صيفية وكانت المرة الأولى التي يتمكن فيها النادي من الخروج من جو الدراسة والدعم وانجاز الوظيفة الأساسية.
موسم 2015 – 2016:
انطلق النادي في تقديم وظيفته الأساسية من دروس دعم ومن خلال النشاطات التي يقدمها في يوم الجمعة 18 سبتمبر 2015 وبدأ بــــ 7 أقسام منها 4 متوسط " أولى، ثانية، ثالثة، رابعة متوسط"، و 3 ابتدائي"الرابعة، الخامسة ابتدائي + قسم قرآني" وتميز هذا العام من خلال نوعية وجدية مؤطري النادي في العمل وكذا لعدد طلبة النادي، وقد تنوع برنامج النادي في هذا العام ليشمل دروس الدعم في المواد التالية" العربية، الرياضيات، الانجليزية، الفرنسية" وكذا الأنشطة الثقافية "قرآن وشريعة، إعلام آلي، مكتبة"، الأنشطة الترفيهية " رياضة، رحلات لمختلف الوجهات" كما توفر أيضا على النقل يوم الجمعة صباحا للنادي ومساء من أجل الرياضة 'للذكور والإناث'، كما تميز هذا العام أيضا بدورة صيفية غنية ببرنامجها الذي يحتوي على كل من " نادي القرآن، الرياضيات الممتعة، المسرح، الطبخ، الأشغال اليدوية، اللغات، الإعلام الآلي، المطالعة".

